أبي حيان التوحيدي

97

المقابسات

للحسن في وجهه هلال * لأعين الخلق لا يزول وطرّة ما يزال فيها * لنور بدر الدّجى مقيل ما اختال في صحن قصر أوس * إلّا ليسحى له قتيل فإن يقف فالعيون نصب * وإن تولّى فهنّ حول فقال أبو الهذيل : يا أمير المؤمنين ، هذا الرجل من أهل البصرة يعرف بابى حيان الدارمي وكان يقول بإمامة المفضول ، وله من كلمة يقول فيها : أفضّله واللّه قدّمه على * صحابته بعد النّبىّ المكرّم بلا بغضة واللّه منّى لغيره * ولكنّه أولاهم بالتّقدّم وجماعة من أصحابنا قالوا : أنشد أبو قلابة عبد اللّه بن محمد الرقاشي لأبى حيان البصري : يا صاحبىّ دعا الملام وأقصرا * ترك الهوى يا صاحبىّ خساره كم لمت قلبي كي يفيق فقال لي * لجّت يمين مالها كفّاره الّا اقيق ولا افتر لحظة * إن أنت لم تعشق فأنت حجاره الحبّ أوّل ما يكون بنظرة * وكذا الحريق بداؤه بشراره يا من أحبّ ولا اسمّى باسمها * إيّاك أعنى فاسمعي يا جاره فلما وفيت الشعر ، ورويت الاسناد ، وريقى بليل ، ولساني طلق ، ووجهي متهلل ، وقد تكلفت هذا وأنا في بقية من غرب الشباب وبعض ريعانه ، وملأت الدار صياحا بالرواية والقافية ، فحين انتهيت أنكرت طرفه وعلمت سوء موقع ما رويت عنده ، قال : ومن تعرف أيضا ؟ قلت : ابن الجعابي الحافظ يكني بأبى حيان ، رجل صدق ، وهو يروى عن التابعين . قال : ومن تعرف أيضا ؟ قلت : روى الصولي فيما حدثنا عنه المرزباني ، أن معاوية لما احتضر أنشد يزيد عند رأسه متمثلا :